Available languages:
رسالة بالفيديو بمناسبة حلول العام الجديد 2021
28 Dec 2020 -  صديقاتي العزيزات، أصدقائي الأعزاء، لقد كان عام 2020 عام محن ومآس ودموع. فجائحة كوفيد-19 قلبت حياتنا رأسا على عقب وأرخت على العالم سُدول المعاناة والحزن. وفقد الناس عددا كبيرا جدا من أحبتهم بسببها وما زال انتشارها مستعرا يحدث موجات جديدة من المرض والموت. مظاهر الفاقة والتفاوت والجوع تتنامى وفرص العمل تضمحل والديون تتعاظم. والطفولة تكابد. والعنف في المنازل يزداد، وانعدام الأمن اكتسح كل مكان. ولكن عاما جديدا يلوح في الأفق، ومعه نرى بواعث الأمل: - فالناس يمدون يد العون للجار والغريب؛ - وعمال الخطوط الأمامية يعملون جَهد طاقتهم؛ - والعلماء يصنعون اللقاحات في ظرف قياسي؛ - والبلدان تتعهد بالتزامات جديدة لمنع كارثة تغير المناخ. وإذا عملنا معا بروح الوحدة والتضامن، فإن بواعث الأمل هذه يمكن أن يصل صداها إلى جميع أنحاء العالم. فهذه هي العبرة المستقاة من هذه السنة الأصعب. على أن تغير المناخ وجائحة كوفيد-19 هما أزمتان لا يمكن معالجتهما إلا بتضافر جهود الجميع – في إطار عملية التحول صوب مستقبل مستدام لا يُقصى منه أحد. أما الطموح الرئيسُ للأمم المتحدة في عام 2021 فهو بناء تحالف عالمي حقيقي من أجل الوصول بانبعاثات الكربون إلى مستوى الصفر بحلول العام 2050. وسيكون بوسع كل الحكومات والمدن والشركات والأفراد الاضطلاع بدور في تحقيق هذه الرؤية. فلنعمل معا على تحقيق السلام فيما بيننا ومع الطبيعة، ولنتصدّ لأزمة المناخ، ونوقفْ تفشي جائحة كوفيد-19، ونجعلْ من عام 2021 عام التعافي. التعافي من أثر الفيروس القاتل. والتعافي من تبعة تصدع الاقتصادات والمجتمعات. والتعافي من وقع الانقسامات. والشروع في معافاة كوكبنا. فهذا هو الهدف الذي يجب أن نعقد عليه العزم في مطلع السنة الجديدة،2021.