Available languages:
الأمين العام - بيان بمناسبة إصدار موجز الأمم المتحدة السياساتي بشأن أثر جائحة كوفيد- 19 على أفريقيا
20 May 2020 -  لقد اتخذت أفريقيا إجراءات سريعة لمواجهة تفشي جائحة كوفيد-19 في أنحاء القارة، وظل عدد حالات الإصابة بالعدوى حتى الآن أقل مما كان يخشى. ومع ذلك، ثمة غموض كثير حول ما قد يطرأ مستقبلا. ففي السنوات الأخيرة، بذل الأفارقة الكثير من الجهود للنهوض برفاه شعوب القارة. وشهد الاقتصاد نموا قويا. وترسخت الثورة الرقمية. وجرى الاتفاق على إنشاء منطقة للتجارة الحرة. ولكن الجائحة تهدد التقدم الأفريقي المحرز. فهي ستؤدي إلى تفاقم أوجه التفاوت الطويلة الأمد واستفحال أحوال الجوع وسوء التغذية والهشاشة تجاه الأمراض. وبالفعل، تسجل أفريقيا حاليا انخفاضا متزايدا في الطلب على سلعها الأساسية وفي نشاط السياحة والتحويلات المالية فيها. وقد أُجِّل تدشين منطقة التجارة - ويمكن أن يقع الملايين في وهدة الفقر المدقع. وقد أودى الفيروس بحياة أكثر من 500 2 أفريقي. ولذلك فمن الأهمية بمكان التحلي باليقظة للحيلولة دون وقوع ما يمكن أن يتجاوز أي شيء شهدناه في أي مكان آخر من حيث حجم الخسائر. وأنا أثني على ما قامت به البلدان الأفريقية بالفعل بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي. فقد تحرك معظمها بسرعة لتعميق التنسيق الإقليمي ونشر العاملين الصحيين وإنفاذ إجراءات الحجر الصحي والإغلاق العام وإغلاق الحدود. وهي تستفيد أيضا من تجربة مواجهة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز ووباء إيبولا لتبديد الشائعات والتغلب على مشاعر الريبة تجاه الحكومة وقوات الأمن والعاملين الصحيين. وأعرب عن تضامني التام مع شعوب أفريقيا وحكوماتها في التصدي لجائحة كوفيد-19. وتقوم وكالات الأمم المتحدة والأفرقة القطرية وعمليات حفظ السلام وعمال المساعدة الإنسانية بتقديم الدعم اللازم. وقد سلمت رحلاتُ الأمم المتحدة التضامنية الملايين من مجموعات وسائل الفحص وأجهزة التنفس وغير ذلك من الإمدادات، حيث وصلت إلى أنحاء القارة بأسرها تقريبا. ويسلط الموجز السياساتي الذي نصدره اليوم الضوء على طائفة من التحديات العاجلة. فنحن ندعو فيه إلى اتخاذ إجراءات دولية لتعزيز النظم الصحية في أفريقيا، والحفاظ على الإمدادات الغذائية، وتجنب حدوث أزمة مالية، ودعم التعليم، وحماية الوظائف، ومساندة الأسر المعيشية