Available languages:
الأمين العام -- رسالة عبر الفيديو بمناسبة اليوم الدولي للشباب
10 Aug 2020 -  إن موضوع اليوم الدولي للشباب في هذا العام - وهو ”إشراك الشباب من أجل تحفيز العمل العالمي“ - يسلّط الضوء على الطرق التي يحدِث بها صوتُ الشباب وعملُهم الدعوي فارقاً في حياتنا وكيفية تقريبهما عالمنا من قيَم ميثاق الأمم المتحدة ورؤيته. ويحل اليوم الدولي للشباب هذا العام في وقت لا تزال فيها حياة الشباب وتطلعاتهم مقلوبة رأساً على عقب من جراء جائحة كوفيد-19. فالبعض لقي حتفه والكثيرون رأوا أقرباءهم وأحباءهم يقضون نحبهم. كما تفاقمت أوجه الهشاشة التي يعاني منها الشباب من اللاجئين والمشردين والتي تعاني منها الشابات والفتيات وغيرهن ممن تحاصرهم النزاعات والكوارث. وأحدق الخطر ببنيان جيل بأكمله، وانحرف مسارُ أبنائه وهم يخطون خطوات وليدة نحو البلوغ وتشكيل الهوية وتحقيق الاكتفاء الذاتي. وقد أخذ بعضهم على عاتقه أعباء الرعاية أو أصبح يعاني من مخاطر متزايدة تعرِّضه للجوع والعنف العائلي أو لاحتمالات الانقطاع عن الدراسة بلا رجعة. ولكن هذا الجيل يتسم أيضا بقدرته على الصمود وسعة حيلته وحماسته. فأبناؤه هم الشباب الذين هبوا للمطالبة بإيلاء الاهتمام للعمل المناخي. وهم الذين يحتشدون للمطالبة بالعدالة لجميع الأعراق والمساواة بين الجنسين، وهم الرعاة الذين لا يكِلّون في دعوتهم إلى عالم أكثر استدامة. وهم بناة سلام يعززون التلاحم الاجتماعي في وقت يسود فيه التباعد البدني، وينهضون للحث على إنهاء العنف في جميع أنحاء العالم، ويدعون إلى الوئام في وقت تشتعل فيه نيران الكراهية. والكثير منهم من الشابات اللاتي وقفن في مقدمة الصفوف لحشد الهمم من أجل العدالة والعمل المناخي - واللاتي عملن في الوقت ذاته على التصدي لجائحة كوفيد-19 من مواقعهن على الخطوط الأمامية. ولتحقيق الإمكانات الواعدة لهذا الجيل، ينبغي استثمار المزيد والمزيد من أجل إدماج الشباب وضمان مشاركتهم ولصالح منظماتهم ومبادراتهم. إنني أدعو القادة والكبار في كل مكان إلى بذل قصاراهم من أجل تمكين شباب العالم من التمتع بحياة آمنة كريمة تزخر بالفرص ومن الإسهام في عالمنا بأقصى ما تسمح به إمكاناتهم الهائلة. شكرا لكم.
Open Video Category