الجمعية العامة

أنطونيو غوتيريش (الأمين العام للأمم المتحدة) …

أنطونيو غوتيريش (الأمين العام للأمم المتحدة) في المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين (الجلسة العامة الخامسة، استئناف).

تاريخ الإنتاج
مدة الفيديو
00:06:06
الجهة المسؤولة عن البث
اسم المتحدث
دور المتحدث
انتماء المتحدث
الملخص
.الكلمة الافتتاحية التي ألقاها أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في المؤتمر الدولي رفيع المستوى من أجل التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين (الجلسة العامة الخامسة، استئناف).
View moreView less
التفاصيل
"
أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،
حضرات السيدات والسادة،

أتوجه بالشكر إلى حكومة فرنسا والمملكة العربية السعودية للدعوة إلى انعقاد هذا المؤتمر الدولي بشأن تنفيذ حل الدولتين.

وأود أيضا أن أعْرب عن تقديري للوفد الفلسطيني وأن أعبّر مجددا عن خيبة أملي لحرمان الوفد من فرصة أن يكون مُمثلا تمثيلا كاملا.

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

لنطرح الأوهام جانبا:

لقد مضت أجيال عديدة والصراع الإسرائيلي الفلسطيني دون حل.

فقد انهار الحوار، وضُرب بالقرارات عرض الحائط، وانتُهك القانون الدولي، ولم يفض العمل الدبلوماسي المتواصل على امتداد عقود من الزمن إلى أي نتيجة.

وهذا الوضع لم يعد يطاق كما أنه يتدهور تدهورا متسارعا لحظةً بعد أخرى.

وإنما نجتمع اليوم للإسهام في تجسيد السبيل الوحيد للانعتاق من هذا الكابوس، ألا وهو تحقيق حل الدولتين الذي يتيح قيام دولتين ديمقراطيتين مستقلتين تتمتعان بالسيادة، هما إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن داخل حدودهما الآمنة المعترف بها على أساس خطوط ما قبل عام 1967، وتكون مدينة القدس عاصمة للدولتين طبقا لأحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وسائر الاتفاقات ذات الصلة.

وإنني لأرحب بالتدابير التي يتخذها العديد من الدول الأعضاء لحشد الدعم لتحقيق حل الدولتين ويشمل ذلك التعهد بالاعتراف بدولة فلسطين، مثلما أرحب بتأييد الجمعية العامة لإعلان نيويورك.

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

إنه ليس ثمة أي شيء يمكن أن يبرر الأعمال الإرهابية الشنيعة التي ارتكبتها حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر وليس من مبرر لأخذ الرهائن، وقد سبق لي أن أدنت ذلك مرارًا وتكرارًا.

إنه ليس ثمة أي شيء يمكن أن يبرر العقاب الجماعي الذي يُمارَسُ على الشعب الفلسطيني أو يبرر أي شكل من أشكال التطهير العرقي، أو التدمير المنظم لغزة، أو تجويع السكان، أو قتل عشرات الآلاف من المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، ومئات من العاملين في المجال الإنساني.
وأدعو مرة أخرى إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار؛ والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن؛ والوصول الإنساني الفوري والكامل والآمن وغير المشروط ودون عوائق.
أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،
ليس ثمة أي شيء يمكن التذرع به لتبرير التطورات الحاصلة في الضفة الغربية التي تهدد حل الدولتين في صميمه، واستمرار إقامة المستوطنات بلا توقف، وخطر الضم الزاحف، واشتداد عنف المستوطنين. فكل هذا يجب أن يتوقف.

إن هذا الوضع لا يحتمل لا أخلاقيا ولا قانونيا ولا سياسياً.

ومن الواجب علينا أن نجدد التزامنا بحل الدولتين قبل فوات الأوان، ذلك الحل الذي يتحقق فيه الاعتراف المتبادل بين دولتين مستقلتين متجاورتين ديمقراطيتين ذواتي سيادة، تتوفر لهما مقومات البقاء وتندمجان اندماجا كاملا في المجتمع الدولي.

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،

إن على الذين يعرقلون هذا المسار أن يجيبوا على سؤال أساسي هو:
ما هو البديل؟
هل البديل هو سيناريو الدولة الواحدة الذي يُحرم فيه الفلسطينيون من حقوقهم الأساسية؟
ويُطردون من ديارهم ومن أرضهم؟
ويُكرهون على العيش أبدا تحت نير الاحتلال والتمييز والقهر؟
كيف يمكن أن يحصل هذا في القرن الحادي والعشرين؟ وكيف يمكن قبوله؟

فهذا السيناريو لا هو يحقق السلام ولا هو يحقق العدل.

بل إنه لن يؤدي إلا إلى تفاقم عزلة إسرائيل في الساحة الدولية.

ولكن واضحين: إقامة دولة للفلسطينيين ليست مكافأة وإنما هي حق.

وإنكار إقامة هذه الدولة إنما سيكون هدية تمنح للمتطرفين في كل مكان.

إنه إذا لم يتحقق حل الدولتين، فلن يكون هناك سلام في الشرق الأوسط وسوف ينتشر التطرف في أنحاء العالم قاطبة.

أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،
يجب أن يكون هذا المؤتمر حافزاً على إحراز تقدم لا رجعة فيه صوب إنهاء الاحتلال غير الشرعي، وتحقيق تطلعنا المشترك نحو حل قيام دولتين تتمتعان كلتاهما بمقومات البقاء.

وهذا هو الحل الذي يتوافق مع القانون الدولي ويحظى بإقرار الجمعية العامة وتأييد المجتمع الدولي.

وهو السبيل الأوحد الذي يمكن التعويل عليه لتحقيق سلام عادل ودائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين وكذلك لتحقيق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط على نطاق أوسع.

وهذا يتطلب من جميع الأطراف اتخاذ قرارات صعبة، كما يتطلب قيادة جريئة ومبدئية من كل الأطراف.
إنني أدعوكم إلى بذل قصارى جهودكم حتى يسود حل الدولتين، من أجل شعب إسرائيل وفلسطين والبشرية جمعاء.

وشكراً لكم.

"

View moreView less