أنطونيو غوتيريش (الأمين العام للأمم المتحدة) حول الوضع في غزة - إحاطة إعلامية لمجلس الأمن
أعزائيأعضاء وسائل الإعلام،
إنني على وشك تقديمإحاطة لمجلس الأمن حول الوضع في هايتي.
الوضع الإنساني مروّع،لكن ثمة بوارق أمل خافتة.
سأحث مجلس الأمنوالمجتمع الدولي على دعم شعب هايتي في هذه اللحظة الحاسمة.
كما أود أن أقول كلمةعن المأساة المتواصلة في غزة.
من غير المعقول أنيواجه المدنيون جولة أخرى من التصعيد المميت.
إن خطوات إسرائيل الأوليةلإحكام السيطرة عسكرياً على مدينة غزة يشير إلى مرحلة جديدة وخطيرة.
وسيكون لتوسيع العملياتالعسكرية في مدينة غزة عواقب مدمّرة.
مئات الآلاف منالمدنيين – المنهكين والمصدومين أصلاً – سيُجبرون على النزوح مرة أخرى، مما يدفعالعائلات إلى خطر أشد وأعمق.
يجب أن يتوقف هذا.
وفي الوقت نفسه، شهدناالمزيد من الضربات الإسرائيلية غير المقبولة – بما في ذلك في وقت سابق من هذاالأسبوع على مستشفى ناصر في خان يونس.
إحدى الهجمات تلتهاأخرى – مما أودى بحياة مدنيين، بمن فيهم عاملون طبيون وصحفيون كانوا يؤدون عملهمالأساسي.
كل ذلك والعالم يراقب.
أعرف أن العديد منالصحفيين هنا – مثلنا – قد فقدوا زملاء أعزاء.
هذه الهجمات جزء من سجللا ينتهي من الفظائع.
يجب أن تكون هناكمساءلة.
غزة مكدسة بالأنقاض،ومكدسة بالجثث، ومكدسة بأمثلة لما قد يشكّل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.
يجب إطلاق سراح الرهائنالمحتجزين لدى حماس وجماعات أخرى، ويجب أن يتوقف ما يتعرضون له من معاملة وحشية.
يجب حماية المدنيين.
ولنكن واضحين: إنمستويات الموت والدمار في غزة ليس لها مثيل في الأزمنة الحديثة.
المجاعة لم تعداحتمالاً يلوح في الأفق – بل هي كارثة حاضرة.
الناس يموتون من الجوع.العائلات تتمزق بسبب النزوح واليأس. النساء الحوامل يواجهن مخاطر لا يمكن تصورها.
والنُظُم التي تدعماستمرار الحياة – الغذاء والماء والرعاية الصحية – قد تم تفكيكها بشكل منهجي.
هذه هي الحقائق علىالأرض.
وهي نتيجة قراراتمتعمدة تتحدى أبسط معايير الإنسانية.
إن لدى إسرائيل، بصفتهاالقوة القائمة بالاحتلال، التزامات واضحة.
يجب أن تضمن توفيرالغذاء والماء والدواء والضروريات الأخرى.
يجب أن توافق علىوتسهّل وصولاً إنسانياً أكبر بكثير.
يجب أن تحمي المدنيينوالبنية التحتية المدنية.
ويجب أن تضع حداًلتدمير ما لا غنى عنه لبقاء السكان المدنيين.
لقد أصدرَت محكمة العدلالدولية تدابير مؤقتة ملزمة.
ومن بين تلك التدابيرالالتزام باتخاذ جميع الخطوات لضمان المساعدة الإنسانية والطبية غير المقيّدةللفلسطينيين في جميع أنحاء غزة – دون إبطاء وبالتعاون الكامل مع الأمم المتحدة.
يجب تنفيذ هذه التدابير– بالكامل وفورا.
الأمم المتحدة وشركاؤنايفعلون كل ما في وسعهم، وفي كثير من الأحيان مع تعريض حياتهم للخطر. وفي الواقع،قُتل 366 من موظفي الأمم المتحدة بشكل مأساوي.
إن جهودنا تواجهالعراقيل والرفض يوماً بعد يوم.
هذا غير مقبول.
وفي الضفة الغربية أيضاالوضع مثير للقلق بشدة.
العمليات العسكرية،وعنف المستوطنين، وعمليات الهدم، والسياسات التمييزية، كلها تدفع الناس إلى النزوحوتعمّق هشاشتهم.
إن التوسع المتواصلللمستوطنات يمزق أوصال المجتمعات ويقطع سبل الوصول إلى الموارد الحيوية.
والموافقة الأخيرة علىخطة لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية في منطقة E1 ستؤدي فعليا إلى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها – وهوتهديد وجودي لحل الدولتين.
أكرر: إن المستوطناتالإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية قد أُنشئت – ويتمالإبقاء عليها – في انتهاك للقانون الدولي.
يجب على إسرائيل أنتوقف هذه الأفعال وأن تلتزم بواجباتها.
لا يوجد حل عسكري لهذاالصراع.
وإنني أجدد ندائي لوقفإطلاق نار فوري ودائم، وللسماح بوصول إنساني غير مقيّد إلى جميع أنحاء غزة،وللإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن.
لا يجب أبداً استخدامتجويع السكان المدنيين كوسيلة من وسائل الحرب.
يجب حماية المدنيين.
ويجب أن يكون الوصولالإنساني بلا عوائق.
لا مزيد من الأعذار. لامزيد من العوائق. لا مزيد من الأكاذيب.
شكرا لكم.